الشيخ الأنصاري
771
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
المقام الثاني في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين وهي أخبار الأول ( ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عمر بن حنظلة : قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك قال عليه السلام من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وإن كان حقه ثابتا لأنه أخذ بحكم الطاغوت وإنما أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ قلت فكيف يصنعان قال ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا قد رد والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله قلت فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا في ما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم قال الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه